السيد محمد الحسيني الشيرازي

36

من فقه الزهراء ( ع )

عن اللّه سبحانه ، إلا انّا لم نجد انه صلى اللّه عليه وآله وسلم عمل بها كجعل حرّ عبدا أو عكسه ، أو إبطال زواج أو جعله ، أو إبطال ملك أو عكسه ، إلى ما أشبه ذلك ، وروي تهديد علي عليه السّلام جعل الأحرار عبيدا في قصة طغيان الفرات ، كما لم نجد مثل هذا التصرف عن الأئمة « عليهم الصلاة والسلام » . وما ذكره بعضهم من قصة سمرة « 1 » وان القلع كان بالولاية محل نظر ، بل هو جائز حتى للفقيه حيث يلجؤه الأمر إلى ذلك ، كما بينّاه في « الأصول » فإنه حكم قضائي في أمثال هذا التنازع . 6 - الاختصاصات : كزواجه صلى اللّه عليه وآله وسلم أكثر من أربع ، وغيره ، مما ذكره الشرائع والجواهر وغيرهما في باب النكاح ، وهي خاصة به صلى اللّه عليه وآله وسلم وإن كان ربما يوجد نحو منها في بعض المعصومين عليهم السّلام مثل حرمة زواج علي عليه السّلام امرأة ما دامت فاطمة « سلام اللّه عليها » في بيته ، مما يكون من مختصات فاطمة « سلام اللّه عليها » ، وحرمة أن يخاطب غير علي عليه السّلام بإمرة المؤمنين ، مما كان من خصائصه ، وما يظهر من اختصاص بعض الأحكام بالإمام المهدي « عجل اللّه تعالى فرجه الشريف » كما يظهر من بعض الأخبار . شمولية علمهم وقدرتهم عليهم السّلام ثمّ انهم عليهم السّلام ومنهم فاطمة « صلوات اللّه عليها » يحيطون علما وقدرة بإذن اللّه تعالى - بالكائنات جميعا إلّا ما استثني « 2 » ، وقد تقدّم في الزيارة الرجبيّة ما يدل على ذلك ، كما في جملة من الأحاديث : « يعلمون ما كان وما يكون وما

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 292 ح 2 . ( 2 ) كالاسم الأعظم ال‍ 73 مثلا على رواية .